محمد بن جرير الطبري

132

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

1 الأخبية ، وتفردت ، أو وتفرقت أعناقهم قال أبو جعفر : أنا أشك ، فشبهها بأعجاز نخل منقعر . 25373 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر قال : هم قوم عاد حين صرعتهم الريح ، فكأنهم فلق نخل منقعر فكيف كان عذابي ونذر يقول تعالى ذكره : فانظروا يا معشر كفار قريش ، كيف كان عذابي قوم عاد ، إذ كفروا بربهم ، وكذبوا رسوله ، فإن ذلك سنة الله في أمثالهم ، وكيف كان إنذاري بهم من أنذرت . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر * كذبت ثمود بالنذر * فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر ) * . يقول تعالى ذكره : ولقد سهلنا القرآن وهوناه لمن أراد التذكر به والاتعاظ فهل من مدكر يقول : فهل من متعظ ومنزجر بآياته . وقوله : كذبت ثمود بالنذر يقول تعالى ذكره : كذبت ثمود قوم صالح بنذر الله التي أتتهم من عنده ، فقالوا تكذيبا منهم لصالح رسول ربهم : أبشرا منا نتبعه نحن الجماعة الكبيرة ، وهو واحد ؟ . وقوله : إنا إذا لفي ضلال وسعر يقول : قالوا : إنا إذا باتباعنا صالحا إن اتبعناه وهو بشر منا واحد لفي ضلال : يعنون : لفي ذهاب عن الصواب وأخذ على غير استقامة وسعر : يعنون بالسعر : جمع سعير . وكان قتادة يقول : عنى بالسعر : العناء . 25374 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إنا إذا لفي ضلال وسعر : في عناء وعذاب . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : إنا إذا لفي ضلال وسعر قال : ضلال وعناء . القول في تأويل قوله تعالى :